الترمذي
7
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر )
أو ناظره أو سمع منه أو نقل عنه . كما انتفع بأضواء هذا الكواكب الدري ؛ من جاءوا بعده في العصور المختلفة من فحول الرجال والراسخين في العلم من الفقهاء والأصوليين والمحدثين الذين أدركوا أقرانه ومعاصريه وتلاميذه . وكان لهذا البعث الجديد ، أعظم الأثر في أصحاب الكتب الستة ومنهم أبو عيسى الترمذي . وكتابه الجامع يدل على مقدرا تأثره بمسلك الإمام الشافعي وتوجيهه . فهو من أنفع كتب الحديث للعلماء والمتعلمين على السواء يعلمنا كيف تعلل ( ؟ ؟ ) الأحاديث تعليلا علميا ، ويبين درجة الحديث صحة وحسنا ، وغراية وضعنا ، ويذكر من تكلم فيه من رجاله ويرجح بعض الروايات إذا اختلف . وقد امتاز بثلاثة أمور : أولها : أنه يروى أحاديث الباب ، ثم يذكر أحاديث أخرى للصحابة ولو كانت مخالفة للأحاديث السابقة أو مشتملة على معنى آخر غير ما يستفاد من أحاديث الباب . ثم يقول : وفى الباب عن فلان وفلان . وثانيها : ذكر اختلاف الفقهاء في المسائل الفقهية وسرد أقوالهم وأدلتهم مع ذكر الأحاديث المتعارضة في المسألة الواحدة . وهذا صنيع كثير الفوائد ، شريف الغاية ، حسن الترتيب . ثالثها : الاهتمام البالغ ببيان درجة الحديث ، صحة وضعفا على ما بيناه قبل ذلك . وم ظنك بكتاب يفنى عن كثير من أمهات الكتب ، أبدع فيه مؤلفه وشفى في تصنيفه ، وتكلم في كل حديث بما يناسبه وعلم مصطلح الحديث - وأيم الحق - بعي الفور ، دقيق المسالك متشعب الطرق ، لا يهتدى إليه ولا يتقنه إلا جهابذة العلماء . وكيف لا وهو في الحقيقة أساس الدين ولها به وقطب حاء - وهو مفتاح كنوز الكلب و ؟ ؟ الشريفة ، ولولاء ما حرف الصحيح